الخطيب الشربيني
317
مغني المحتاج
أي غير الممسوسة ، ( طلقة ) لأنها تبين بالمنجزة فلا يقع المعلق بعدها . تنبيه : خرج بقوله : كلما وقع ما لو قال : كلما طلقتك فأنت طالق ثم طلق فثنتان فقط : المنجزة ، وأخرى بحصول التعليق المعلق . والفرق بين الايقاع والوقوع أن الأول يرجع للزوج والثاني للشرع ، لأن الزوج لو أراد تعجيل المعلق بصفة لم يملك ذلك ، لأنه يغير حكما ثابتا بالشرع . ( ولو ) علق ب إن أو غيرها مما لا يقتضي التكرار ، كأن ( قال ) من له عبيد ( وتحته ) نسوة ( أربع : إن ) أو متى أو مهما أو إذا ( طلقت واحدة ) منهن ( فعبد ) منهم ( حر ، وإن ) طلقت ( ثنتين ) منهن ( فعبدان ) منهم حران ، ( وإن ) طلقت ( ثلاثا ) منهن ( فثلاثة ) منهم أحرار ، ( وإن ) طلقت ( أربعا ) منهن ( فأربعة ) منهم أحرار ، ( فطلق أربعا معا أو مرتبا عتق عشرة ) منهم مبهمة وعليه تعيينهم ، لأنه بطلاق الأولى يعتق واحد ، واثنان بطلاق الثانية ، وثلاثة بطلاق الثالثة ، وأربعة بطلاق الرابعة ، ومجموع ذلك عشرة . تنبيه : أشعر تقريره المسألة بالعطف بالواو أنه قيد ، وهو كذلك ، فلو عطف الزوج بثم لم يضم الأول للثاني للفصل بثم فلا يعتق بطلاق الثانية والرابعة شئ ، لأنه لم يطلق بعد الأولى ثنتين ولا بعد الثالثة أربعا ، ويعتق بطلاق الثالثة اثنان ، فمجموع العتقاء ثلاثة ، ذكر ذلك الأسنوي ، ثم قال : ويتجه أن تكون الفاء كثم . وظاهر كما قال شيخنا أن ما قاله فيهما إنما يأتي في طلاقهن مرتبا ، فلو طلقهن معا عتق عبد واحد . ( ولو علق بكلما ) كقول من له عبيد وتحته نسوة : كلما طلقت واحدة من نسائي الأربع فعبد من عبيدي حر ، وهكذا إلى آخر التعليقات الأربعة ، ثم طلق النسوة الأربع معا أو مرتبا ، ( فخمسة عشر ) عبدا يعتقون عليه ( على الصحيح ) لأنها تقتضي التكرار كما مر ، والقاعدة في ذلك أن ما عد مرة باعتبار لا يعتق أخرى بذلك الاعتبار ، فما عد في يمين الثانية ثانية لا يعد بعدها أخرى ثانية ، وما عد في يمين الثالثة ثالثة لا يعد بعدها ثالثة ، فيعد واحد بطلاق الأولى وثلاثة بطلاق الثانية ، لأنه صدق عليه طلاق واحدة وطلاق ثنتين ، وأربعة بطلاق الثالثة ، لأنه صدق عليه طلاق واحدة ، وطلاق ثلاث وسبعة بطلاق الرابعة ، لأنه صدق عليه طلاق واحدة وطلاق اثنتين غير الأوليين وطلاق أربع ، فالمجموع خمسة عشر . وإن شئت قلت إنما عتق خمسة عشر ، لأن فيها أربعة آحاد واثنتين مرتين وثلاثة وأربعة والثاني : يعتق سبعة عشر ، لأن في طلاق الثالثة وراء الصفتين المذكورتين صفة أخرى وهي طلاق اثنتين بعد الأولى فيعتق عبدان آخران . والثالث : يعتق عشرون ، سبعة عشر لما ذكر وثلاثة لأن في طلاق الرابعة صفة أخرى وراء الصفات الثلاث وهي طلاق ثلاث بعد الأولى . والرابع : يعتق ثلاثة عشر . وسواء أتى بكلما في التعليقات كلها ، أم في الثلاثة الأول ، أم في الأوليين ، إذ لا تكرار في الأخيرين ، وإنما صورها الأصحاب بالاتيان بها في الكل ليتأتى مجئ الأوجه كلها التي منها أنه يعتق عشرون ، لكن يكفي في ذلك الاتيان بها في الثلاثة الأول كما قاله ابن النقيب ، ولو أتى بها في الأول وحده أو مع الأخيرين عتق ثلاثة عشر ، أو في الثاني وحده أو مع الأخيرين فاثنا عشر . تنبيه : تعيين العبيد المحكوم بعتقهم إليه ، قال الزركشي : أطلقوا ذلك ويجب أن يعين ما يعتق بالواحدة وبالثنتين وبالثلاث وبالأربع ، فإن فائدة ذلك تظهر في الأكساب إذا طلق مرتبا لا سيما مع التباعد ، وكأنهم سكتوا عن ذلك لوضوحه . فرع : لو قال : كلما صليت ركعة فعبد من عبيدي حر ، وهكذا إلى العشرة ، فصلى عشرا عتق سبعة وثمانون عبدا ، وإن علق ب إن ونحوها فخمسة وخمسون ، وجميع أدوات التعلق بالنفي مقتضية للفور إلا في كلمة إن فللتراخي كما يشير إليه قوله : ( ولو علق ) الطلاق ( بنفي فعل ) كدخول ، أو نفي تطليق ، أو ضرب أو غير ذلك ، ( فالمذهب أنه إن علق